بقلم: شقيق الشهيد
مجاهد علي المولد
الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، والحمد لله الذي خلق الموت والحياة، وجعل الشهادة حياةً خالدة عنده، ونصرةً للحق والعدل.
أخي ورفيق دربي، فضيلة الأستاذ والإمام والمربي الدكتور محمد علي أحمد المولد… رحيلك لم يكن فناءً، بل كان ارتقاءً يليق بعظمة الرجال ومقام الأبطال. غادرتنا جسدًا مثخنًا بركام العدوان، غادرتنا في زمن ملؤه الفتن والتحديات، لكن روحك بقيت مضيئة في سماء الوطن، وذكرك الطيب محفور في قلوب كل من عرفك وعمل معك.
لقد عشت حياتك مخلصًا لله، متمسكًا بدينك ووطنك، تنير الطريق لكل من حولك بعلمك، وهدى الناس بخلقك، وتزرع الأمل في النفوس المثقلة بالهموم. كنت صوت الحق الذي لا يخاف، ووجه العزيمة الذي لا ينكسر، ورمز الوفاء الذي لن ينساه التاريخ.
ودّعت الدنيا شهيدًا للواجب، محتفظًا بإيمانك وقيمك، لتكون قدوةً للأجيال القادمة، ودليلًا لكل من يسعى للخير والعدل. لقد علمتنا من خلال حياتك أن الشجاعة ليست مجرد كلمات، بل أفعال وتصميم على المضي في سبيل الحق رغم كل الصعاب والمخاطر.
هنيئًا لك خلود الأحرار، وهنيئًا لنا بك قدوةً لا تموت، وسنظل نقتفي أثرك، نستذكر مواقفك، ونتعلم من صبرك وثباتك، ونروي للأجيال قصة رجل عاش بالإيمان، وباع حياته في سبيل رفع شأن وطنه ورفع راية الحق.
نسأل الله أن يتقبلك شهيدًا عنده، ويرحمك رحمة واسعة، ويجعلك من الذين ينعمون بمقام عليين، ويرزقنا الصبر على فراقك، ويجمعنا بك في مستقر رحمته، حيث لا ألم ولا فراق.