بقلم: علي مازن إدريس
تعرفت على (أبو زكريا )المولد عندما كان مديرًا لنا في إحدى المدارس الصيفية المغلقة، ومنذ تلك اللحظة لم نرَ فيه إلا كل صفاءٍ وإخلاصٍ وصدق ولاءٍ لله تعالى. كان قريبًا منا إلى حد كبير، يشاركنا مجالسنا، ويغمرنا بحواراته وأحاديثه وكأنه واحد منا، لم يشعرنا يومًا بالمسافة بين المعلم والطلاب، بل كان أخًا، وناصحًا، ومربيًا بصدر رحب.
لقد كان مثالًا للمجاهد العلامة الصادق بالحق، لا يخشى في الله لومة لائم، ثابتًا على مبادئه، ومعلمًا لنا معنى الثبات والإخلاص في العمل والجهاد. غرس في قلوبنا حب الجهاد، وغرس في نفوسنا قيمة البذل والعطاء في سبيل الله، مؤكدًا أن الالتزام بالمسيرة القرآنية هو الأساس في كل عمل صالح.
لم يكن مجرد مدير، بل كان قدوة حقيقية نستمد منها الصبر والعزيمة، ونستلهم منها الثبات على الطريق المستقيم. كل كلمة منه، وكل تصرف، وكل نصيحة كانت درسًا عمليًا في الإيمان والعمل الصالح، مما جعله رمزًا يُحتذى به.
سيبقى أبو زكريا المولد في ذاكرتنا شخصية خالدة، تركت فينا أثرًا طيبًا وبصمةً لا تزول. وسيظل ما تعلمناه منه وقودًا لمسيرتنا في درب الجهاد والوعي والإيمان، ومصدر إلهامٍ للأجيال القادمة.
شهداؤنا عظماؤنا