بقلم المجاهد / علي محمد حسن الحبسي
مستشار رئيس جامعة البيضاء لشؤون الثقافية
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمد عبده ورسوله خاتم النبيين صلوات الله عليه وعلى آله وسلم ورضي الله عن صحابته الأخيار المنتجبين ،،،اما بعد
في ذكرى اربعينية الأخ الشهيد د/ محمد علي أحمد المولد وزير وزارة الشباب والرياضة في حكومة التغيير والبناء والذي ارتقى إلى ربه ولقيه شهيداً بعد مسيرة عظيمة من البذل والعطاء والتضحية والجهاد في سبيل الله ، لذلك فقد حظي الشهيد بمحبة ربه واجتباه له فنال أكبر قدر وأعظم شرف وخير خاتمة ألا وهي الفوز بالشهادة التي هي حياة ورزق وفرح واستبشار ونعمة وفضل يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وبلغة النهي المانع والجازم لمجرد الظن ومحادثة النفس كما ورد في سورة آل عمران (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) (آل عمران) وكما جاء في سورة البقرة بصيغة الامر والنهي والنفي المانع القاطع للقول {وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآء وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ 154} (البقرة) صدق الله العلي العظيم فهنيئا لشهيدنا الأخ العزيز د/ محمد علي المولد بالفوز العظيم ونيل الشهادة المقدسة هو وكل اخوانه وزملائه الشهداء في حكومة التغير والبناء وفي مقدمهم رئيس مجلس الوزراء وكذلك الوزراء الذين ارتقوا معه شهداء بعد أن قام العدو الصهيوني الإسرائيلي بأستهدافهم مباشرة من خلال قيامة هو وشركاؤه الأعراب والغربيين بقصف اجتماعهم بعد عصر يوم الخميس 5 ربيع الأول 1447هـ الموافق 28 أغسطس 2025م رحم الله الشهيد وكافة زملائه الشهداء وكافة شهدائنا على طريق الحق والجهاد في سبيل الله وعلى طريق القدس وأسكنهم فسيح جناته . أما في سياق مناقب الشهيد والتي هي كثيرة وعظيمة وجليلة والتي لا أستطيع إحصاءها وحصرها في كلمتي ومشاركتي هذه والتي مهما ذكرت وكتبت فلن أوفيه حقه وقدره؛ لذلك فإنني سوف استلخص مشاركتي ببعض ما جمعني مع الأخ العزيز الشهيد د/ محمد علي أحمد المولد وزير وزارة الشباب والرياضة من إخوة وصداقة وزمالة سواء على مستوى مسار الجانب الجهادي أو على مستوى مسار الجانب الرسمي فمنذ العام 2011 م وحتى لقي ربه شهيداً في عام 2025 م أي اكثر من 15 عاماً حافلة بالمواقف العظيمة والمشرفة والذكريات التي تأكد يقيناً عن مدى صدق إيمانه ونبل جهاده وسمو أخلاقه وطيب معدنه وأمانته وشجاعته وإقدامه وحكمته ونقاء سريرته وصفاء قلبه وخلفيته العلمية والثقافية التي كانت إحدى سماته التي تميز واتصف وعرف بها ، لقد التقيت بالشهيد لأول مرة في مدينة البيضاء عام 2011 م وكانت المسيرة القرآنية هي مرجعنا واستمرت علاقتنا حتى تولى مسؤولية مشرف عام مديرية رداع ومسؤول الوحدة التربوية بالمحافظة وكنت أنا بجانبه حيث كُلفَّت من قبل اللجنة المركزية المسؤولة عن متابعة أعمال المحافظة حينها الأخ الأستاذ المجاهد/ أحمد البشري مسؤول التعبئة العامة بمحافظة الحديدة حالياً بأن أكون المعاون للأخ الشهيد في الوحدة التربوية بشكل عام وجانب التعليم الفني والجامعي بوجه خاص ونظراً لظروف استثنائية فقد عنيت بتخصيص مكان خاص ليكون مقراً لنا استمر حتى عام 2017 م لذلك وعلى إثر هذا فقد تعمقت وترسخت وتأصلت علاقتي وارتباطي بالشهيد وأصبحت أخوة حقيقية وصداقة صادقة على أسس ومبادئ قرآنية وإيمانية وجهادية؛ لذلك فقد كنت مع الشهيد صادقاً وناصحاً وهو كان كذلك معي وعليه فقد كانت الثقة متبادلة فيما بيننا يتقبل كل منا من الآخر الرأي والمشورة والنصح والنقد بصدر رحب مفعم بالحكمة والمحبة والإخوة بل كان الأخ الشهيد بالنسبة لي مرجعية مهمة في كثير من الأمور وكان يمثل بالنبسة لي الأخ والصديق والزميل والقدوة والمثل الطيب الذي احترمته واكن له كل محبة وصدق ووفاء وخير حي فينا وشهيداً حياً عند الله عز وجل ، لذلك فقد خضنا معاً الكثير من الأعمال والمهام والمواقف والأسفار التي كانت شاهدة وهذا ما ترجمته الأحداث حرفياً على أرض الواقع في عام 2018 عندما أخذنا مسؤولية تغيير واقع جامعة البيضاء على عاتقنا والتي بالفعل احدثنا فيها تغييراً بفضل الله سبحانه وتعالى والتي كلل الله فيها جهودنا التي كان للشهيد فيها دور مهم ومميز والتي أثمرت في عام 2019 م وذلك بتعيين الأخ أ.د/ أحمد بن أحمد العرامي رئيساً للجامعة والذي قام بتحقيق ما كنا نطمح إليه، وهو مواجهة التحديات والتصدي لمؤامرات استهداف جامعة البيضاء وإغلاقها والانتصار في هذه المعركة من أجل إخراج الجامعة من تلك الوضعية وإحداث تغيير في واقع جامعة البيضاء ونقلها إلى الأفضل ووتحقيق النجاح في مساراتها العملية والعملية وتحقيق الانجازات في بناء وتنمية ونهضة جامعة البيضاء لذلك كان الله سبحانه وتعالى معنا مستجيباً لدعاؤنا وراعياً لمساعينا ومثبتاًً لأقدامنا ومثمراً لجهودنا وتضحياتنا، وذلك بأن نصرنا وايدنا ووفقنا نحن وكل من استجاب لتحركاتنا وأعاننا سواء على مستوى قيادات المحافظة أو على مستوى قيادات الوزارة في تغيير واقع الجامعة التي هي اليوم قد تجاوزت تلك الطموحات بمراحل وهذا مجهود كبير نقدره ونثمنه للأخ أ.د/ أحمد العرامي رئيس الجامعة لذلك فقد كنت وكان الأخ الشهيد داعمين له وهذا الداعم لم يأت من فراغ بل إنه قد بدأ قبل أن يتم إصدار القرار الجمهوري بالتعيين ولحظة صدوره ثم تعمق بمجرد أن التقينا به حينها عرفنا وتأكدنا حقيقة ويقيناً أن الله عز وجل قد وفقنا بأن رزقنا ورزق الجامعة والمحافظة بالرجل المناسب في المكان والزمان المناسب والذي هو أهل للمسؤولية والثقة وهو بالفعل كذلك كان ولا يزال أهلاً للثقة والمسؤولية وفي المقابل كان الأخ رئيس الجامعة داعماً للشهيد عندما تولى الشهيد منصب آمين عام الجامعة في عام 2019 وعضواً لهيئة التدريس في الجامعة وكذلك عندما نال الأخ العزيز الشهيد د/ محمد علي أحمد المولد ثقة القيادة الثورية والقيادة السياسية وقيادتي السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة البيضاء وذلك بترشيحه وتعيينه وزيراً لوزارة الشباب والرياضة في أواخر العام 2024 أما من جانبي فقد كنت كما عرفني الشهيد دوماً داعماً له ومهنئاً ومباركاً له في كل مسؤولياته ومهامه التي تولاها بشكل عام ووزارة الشباب والرياضة بشكل خاص من منطلق الأخوة وعلى أساس الوفاء لمن كان مثلاً حياً للوفاء وعلى هذا فقد كنت على اتصال وتواصل دائم ومستمر معه آخذاً في اعتباري مدى حجم المسؤولية التي تحملها لذلك فقد حرصت على دعمه ومساندته كما كنت دوماً وكذلك القيام بالدعاء له سراً وعلانية بالتوفيق والسداد وواثقاً بأنه جدير وقدير وحكيم ويتمتع بقدر عالٍ من الشرف والأمانة والنزاهة والإخلاص والكفاءة والتفاني والمسؤولية وهو بالفعل قد كان كذلك حقاً منذ أن عرفته حتى ارتقى شهيداً رحمة الله تغشاه وأسكنه فسيح جناته وألهمنا وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان فالمصاب جلل والفراق أليم ولكن الشهادة أكبر وأعز وأعظم لذلك فإنني أشد على ايدي أبناء وأسرة وإخوان وأنساب وأقرباء الأخ الشهيد د/ محمد علي أحمد المولد وزير وزارة الشباب والرياضة بالقول إنني وكل من عرف الأخ الشهيد من المحيطين بي وممن أنا على علم بهم بوجه خاص وكذلك من عرف الأخ الشهيد من أبناء محافظة البيضاء بشكل عام نعتبر أنفسنا كما أنتم أهلاً وأخواناً للأخ الشهيد لذلك فإننا سوف نظل ما حيينا أهلاً وإخواناً وسوف نبقى على اتصال وتواصل بكم كما كنا مع الأخ الشهيد وكان هو رحمه الله تعالى معنا وفي الأخير لا يسعني إلا أن أقول للأخ الشهيد د / محمد علي أحمد المولد وزير وزارة الشباب والرياضية ( فزت ورب الكعبة فهنيئا لك الفوز العظيم، هنيئا لك الشهادة وهذا الشرف المقدس ) سائلاً من الله سبحانه وتعالى أن يتغمد روحك الطيبة الطاهرة الزكية بالرحمة والمغفرة وأن يلحقنا بكم شهداء في سبيل الله على دربكم وتحت راية المسيرة القرآنية المباركة ودربها المقدس.