بقلم : أ. علي أحمد سعيد العباهي

​الوزير الإنسان

​الدكتور محمد المولد أبو زكريا، وزير الشباب والرياضة الأسبق، كان شخصية استثنائية يُشار إليها بالوزير الإنسان. لم يكن توليه للمنصب مجرد دور إداري، بل كان فرصة لخدمة الشباب من خلال التواضع والبساطة التي عُرف بها.

​الوزير الإنسان

​ما ميّز الدكتور أبو زكريا هو قدرته على التواصل مع الجميع دون حواجز. كان قريباً من الشباب، يستمع إلى همومهم وتطلعاتهم، ويشاركهم أفراحهم. لم يكن منصبه سبباً في ابتعاده عن الناس، بل على العكس، زاد من قربه منهم. كان يرى في كل شاب وشابة طاقة إيجابية تستحق الدعم والتشجيع.

​إنجازات في خدمة الشباب

​على الرغم من قصر فترة توليه المنصب، إلا أن بصمته كانت واضحة. ركز على إحياء الأنشطة الشبابية والرياضية في مختلف المحافظات، وتوفير بيئة ملائمة لإطلاق طاقات الشباب. كان يؤمن بأن الرياضة والأنشطة الثقافية هي أدوات لبناء شخصية قوية وواعية.

​إرث من التواضع

​رحيل الدكتور أبو زكريا ترك فراغاً كبيراً، لكن إرثه من التواضع والإنسانية سيبقى حياً في قلوب من عرفوه. كان مثالاً يحتذى به في العطاء والتفاني، مذكراً بأن القيمة الحقيقية للمنصب ليست في السلطة، بل في القدرة على خدمة الآخرين بتجرد وإخلاص.

​لقد كان الدكتور محمد المولد أبو زكريا نموذجًا فريدًا في العمل العام، حيث جمع بين الكفاءة الإدارية والروح الإنسانية. لم يكن مجرد وزير يوقع على القرارات ويصدر التوجيهات، بل كان قائداً من الشعب ولأجل الشعب.

​رؤية متكاملة للشباب

​لم تقتصر رؤيته على الجانب الرياضي فقط، بل شملت تنمية شاملة للشباب. كان يؤمن بأن بناء الإنسان يسبق بناء المنشآت. لذلك، ركز على:

​الجانب الثقافي والاجتماعي: من خلال دعم الأنشطة الفنية، والمهرجانات الثقافية، وورش العمل التي تهدف إلى صقل مواهب الشباب وتوعيتهم.

​الجانب التنموي: من خلال تشجيع المبادرات الشبابية في مجالات ريادة الأعمال والعمل التطوعي، ليكون الشباب فاعلاً ومؤثراً في مجتمعه.

​الوزير الذي فتح بابه وقلبه

​ما رسخ صورته في أذهان الناس هو بساطته الشديدة وقربه من الجميع. كان مكتبه مفتوحاً للجميع، يستقبل الشباب من مختلف الخلفيات، ويستمع إلى مشاكلهم واقتراحاتهم بصدر رحب. كان يرى في كل شكوى فرصة لتحسين الأداء، وفي كل فكرة بذرة لمشروع ناجح.

​تواضعه لم يكن زيفاً أو تصنعاً، بل كان جزءاً من شخصيته التي تشكلت من عمق التجربة والحكمة. كان يؤمن بأن المنصب زائل، وأن الأثر الحقيقي يكمن في ما تتركه من بصمات إيجابية في حياة الناس.

​رحل الوزير، لكن روحه الإنسانية وبصماته الخالدة في خدمة الشباب ستبقى شاهداً على أن القيادة الحقيقية ليست في السلطة، بل في العطاء والإنسانية.

​لقد كان الدكتور محمد المولد أبو زكريا، وزير الشباب والرياضة الراحل، شخصية استثنائية تركت بصمة عميقة في قلوب كل من عرفه. لم يكن مجرد وزيرٍ يمارس مهامه الرسمية، بل كان إنسانًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، متواضعًا وبسيطًا في تعامله مع الجميع، بغض النظر عن مناصبهم أو خلفياتهم.

​كان أبو زكريا يرى في كل شاب وشابة أملًا ومستقبلًا يستحق الدعم والرعاية. لم يضع بينه وبين الناس أي حواجز، فكان بابه وقلبه مفتوحين دائمًا للاستماع إلى مشاكلهم وتطلعاتهم. كان يزور الأندية والساحات الرياضية، لا ليتفقدها كمسؤول، بل ليكون قريبًا من اللاعبين والمدربين، يشاركهم أحلامهم وتحدياتهم. هذه البساطة والتواضع جعلاه شخصية محبوبة ومقربة من كل شرائح المجتمع، من الرياضيين المحترفين إلى الشباب الهاوي في الأحياء الشعبية.

​تجاوزت إنجازاته الرسمية حدود العمل الوزاري، فكانت رؤيته تتمركز حول بناء جيل واعٍ، قادر على تحقيق الإنجازات ليس فقط في الملاعب، بل في الحياة بشكل عام كان يؤمن بأن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل هي مدرسة للأخلاق والانضباط والروح الجماعية.

​رحل الدكتور محمد المولد أبو زكريا، لكن ذكراه ستبقى خالدة في أذهان كل من لمس فيه التواضع والنبل. لقد كان رمزًا للقيادة التي لا تتعالى على الناس، بل تعمل بينهم ولأجلهم. كان الوزير الذي لم ينسَ أنه إنسان، وهذا ما جعله في قلوب الناس أكثر من كونه مجرد مسؤول.

الدكتور ​محمد المولد أبو زكريا، لم يكن شخصية عابرة في المشهد السياسي والرياضي، بل كان اسمًا ارتبط بالبساطة والتفاني والعمل الجاد. لقد كانت مسيرته المهنية حافلة، ليس فقط بالإنجازات الرسمية التي يمكن رصدها في سجلات الوزارة، بل بآثارها الإنسانية التي لمسها كل من تعامل معه.

​قيادة متواضعة: كان أبو زكريا يرى أن منصب الوزير ليس مجرد كرسي للسلطة، بل هو مسؤولية لخدمة الناس. كان يرفض التكلف والبروتوكولات المعقدة، ويفضل أن يكون قريبًا من الشباب، يستمع إلى آرائهم وتحدياتهم. هذا التواضع جعله قادرًا على فهم احتياجاتهم الحقيقية، وتحويل هذه الاحتياجات إلى سياسات ومبادرات فعالة.

​رؤية شاملة للرياضة: لم يكن أبو زكريا ينظر إلى الرياضة على أنها مجرد فوز وخسارة، بل كان يراها أداة للتنمية الاجتماعية والأخلاقية. كان يؤمن بأن الملاعب هي أماكن لبناء الشخصية، وأن المنافسات الرياضية تعلم الانضباط، والعمل الجماعي، واحترام الآخر. ولهذا، كان يركز على تطوير البنية التحتية الرياضية في مختلف المحافظات، وتوفير الدعم للرياضيين الهواة قبل المحترفين.

​الإنسان قبل المسؤول :يروي الكثيرون ممن عملوا معه أو التقوا به قصصًا عن طيبة قلبه، وحسن معاملته، وحرصه على مساعدة الآخرين. كان لا يتردد في مد يد العون لمن يطلبها، ويفتح مكتبه وقلبه للجميع. هذه الصفات الإنسانية هي ما جعلته يحظى بهذا القدر الكبير من الاحترام والمحبة، وجعلت من رحيله خسارة كبيرة ليس فقط للوسط الرياضي، بل لكل من عرفه.

​محمد المولد أبو زكريا، هو مثال حي على أن القائد الحقيقي ليس من يتسلق المناصب، بل هو من يتواضع لخدمة الناس، ويترك خلفه إرثًا من الحب والتقدير.

​لم يكن الدكتور محمد المولد أبو زكريا وزيرًا يرتدي البدلة الرسمية ويجلس خلف مكتبه الفخم، بل كان إنسانًا بسيطًا يعيش بين الناس ويتعامل معهم كأنه واحد منهم. هذه البساطة هي ما جعلته يمتلك قلوب الجميع، وتجعله حاضرًا في الذاكرة رغم رحيله.

​بساطة في التعامل

​كان الدكتور أبو زكريا يرفض كل مظاهر التكلف والبروتوكول التي غالبًا ما تحيط بالمسؤولين. كان من السهل جدًا الوصول إليه، سواء في مكتبه أو في الأماكن العامة.

​مفتوح للجميع: كان بابه مفتوحًا للجميع، من الرياضي الشاب الذي يحلم بتحقيق إنجاز ما، إلى المواطن البسيط الذي لديه مشكلة ما. كان يستمع إليهم بانتباه ويقدم لهم النصح والدعم بكل تواضع.

​الحضور الميداني :لم يكن يعتمد على التقارير المكتبية، بل كان يفضل النزول إلى الميدان بنفسه. كان يزور الأندية والمراكز الشبابية، ويجلس مع اللاعبين والمدربين على مقاعدهم البسيطة، يتبادل معهم الأحاديث، ويشاركهم همومهم وأفراحهم.

​بساطة في الشخصية

​كانت شخصية أبو زكريا تعكس هذه البساطة بشكل واضح. لم يكن يتحدث بلهجة المتسلط، بل بلهجة الصديق والأب الحنون.

​الكلمة الطيبة: كانت كلماته تحمل دائمًا الطيبة والتشجيع. كان يؤمن بأن الدعم المعنوي لا يقل أهمية عن الدعم المادي، وأن كلمة تشجيع بسيطة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة الشباب.

​القدوة الحسنة : كان قدوة في التواضع والعمل الجاد. لقد أثبت أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على خدمة الآخرين ببساطة، وليس في المنصب أو اللقب.

​لقد كان الدكتور محمد المولد أبو زكريا رمزًا للقيادة التي تتخذ من البساطة منهجًا، ومن التواضع طريقًا . ترك إرثًا لا ينسى من العطاء والاحترام، يذكرنا دائمًا بأن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في أخلاقه وتعامله، وليس في مركزه الاجتماعي.

الدكتور محمد المولد أبو زكريا. كان وزيرًا فريدًا في بساطته وتواضعه، وهو ما جعله شخصية لا تُنسى.

​بساطة بلا حواجز

​كانت بساطته تتجلى في رفضه لأي حواجز قد تفصله عن الناس. لم يكن يفضل الجلوس في مكتبه المكيف، بل كان يذهب إلى حيث يوجد الشباب.

​زيارات ميدانية بلا بروتوكول : كان يزور الأندية الرياضية والمراكز الشبابية في مختلف المدن والقرى . لم يكن هدفه مجرد زيارة رسمية، بل كان يفضل الجلوس مع الشباب على الأرض، والاستماع إلى مشاكلهم وطموحاتهم دون تكلف. هذه اللقاءات المباشرة مكنته من فهم احتياجاتهم الحقيقية بشكل أفضل.

​بابه وقلبه مفتوحان: لم يكن الوصول إليه صعبًا. كان بابه مفتوحًا للجميع، وكان يستقبل الناس بوجه بشوش وابتسامة صادقة. كان يعتبر نفسه خادمًا للناس وليس مسؤولًا عليهم. هذه البساطة في التعامل كانت كفيلة بإزالة أي حاجز بينه وبين من يطلب المساعدة أو المشورة.

​تأثير البساطة على الإنجازات

​هذه البساطة لم تكن مجرد صفة شخصية، بل كانت منهجًا في العمل أثمر عن إنجازات حقيقية.

​قرارات نابعة من الواقع: لأن أبو زكريا كان قريبًا من الناس، كانت قراراته نابعة من فهم عميق للواقع، لم يكن يضع خططًا نظرية، بل كان يعمل على حل المشكلات التي يراها ويسمعها بنفسه من الشباب والرياضيين.

​بناء علاقات قوية : بفضل تواضعه، استطاع بناء علاقات قوية مبنية على الثقة والاحترام مع كل من حوله، سواء كانوا من المسؤولين أو من المواطنين العاديين. هذا الاحترام المتبادل كان له دور كبير في نجاح المشاريع والبرامج التي أطلقها.

​كان الدكتور محمد المولد أبو زكريا مثالًا حيًا على أن القيادة الحقيقية لا تكمن في المنصب، بل في القدرة على التواضع وخدمة الناس ببساطة وصدق . هذه الصفات هي ما جعلت منه شخصية استثنائية لا تُنسى.