بقلم: نصر صلاح

مدير مكتب الوزير الشهيد

أتشرف اليوم بأن أشارك بهذه الكلمة الوجيزة التي تُعبر عن جزء من سيرة قائد عظيم وإنسان فذ، كان نبراسًا للعطاء ورمزًا للوفاء. إنه معالي الشهيد المجاهد الدكتور/ محمد علي أحمد المولَّد، الذي كان قُدوة في القيادة الحكيمة والتعامل الإنساني النبيل.

لقد عُرف الشهيد بروحه التوَّاقة إلى خدمة الناس، وبابتسامته الصادقة التي كانت تزيل هموم المواطنين وتُلهم الثقة في نفوسهم. كان يؤمن بأن تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات هو حق للمواطن وواجب على المسؤول، فجعل من مكتبه منارةً للعطاء ومركزًا لإنجاز المعاملات بكل يُسر وسهولة.

لم يغلق باب مكتبه في وجه أحد، بل كان يستقبل الجميع بقلبه قبل مكتبه، يُصغي لهم باهتمام بالغ، ويشاركهم همومهم بكل حب وتواضع. كان رده طيبًا وكلماته صادقة، تبلسم الجروح وتقوي أواصر المحبة والثقة بينه وبين كل من يقابله.

لقد ترك الشهيد بصمات واضحة في قلوب الجميع، من موظفيه في الوزارة إلى أبسط مواطن التقى به في طريق الحياة. كان يعامل الكل باحترام وتقدير، ويحفز الشباب على الإبداع والمشاركة الفاعلة، مؤمنًا بأنهم عماد الوطن وأمل المستقبل.

لقد كان رحمه الله قائدًا بأخلاقه قبل منصبه، وإنسانًا بقلبه قبل عقله، ومجاهدًا بإيمانه قبل سلاحه. سنظل نحفظ له الجميل، ونروي للأجيال قصة قائد جعل من الابتسامة رسالة، ومن التواضع شعارًا، ومن العطاء طريقًا.