بقلم: حسن محمد عبدالرزاق

عضو مجلس الشورى

شهداؤنا عظماؤنا

الدكتور محمد علي أحمد المولد

رجلُ العلم والعمل، والنجمُ في سماء العزة والكرامة، والنورُ في درب الصمود والجهاد.

أبت مشيئةُ الله إلا أن تختاره شهيدا صابرا محتسبا، وأن نفقد أخًا عزيزًا وصديقًا وفيًّا،كنا وكان الوطن، في أمسّ الحاجة إليه.

فقد خسرناه، وخسر الوطن رجلًا نادرًا، مشهودًا له بالنبل،

والعلم، والأخلاق، والتضحية، والإيثار، ونكران الذات.

إننا لا نملك أمام هذا المصاب الجلل إلا الرضا بقضاء الله وقدره، وعزاؤنا في الشهيد، الرصيد الزاخر بالعطاء الذي خلّفه، وفي سمعته العطرة، ومبادئه، ومثله، وقيمه التي كرّس حياته من أجلها.

وإنها لفاجعة كبيرة أن يكون ضمن تلك الصفوة من الشهداء الذين قضوا في حادثة العدوان الغادر من قوى الشر والصلف والعمالة الخاسرة بعون الله.

حين تم تعيينه وزيرًا للشباب والرياضة، وكان قبلها يشغل أيضًا منصب أمين عام جامعة البيضاء، ورغم ما ناله من مكانة رفيعة، فقد ظلّ كما عهدناه: متواضعًا، قريبًا من الجميع، لم تغيّره المناصب ولم تبهره الألقاب.

حضرتُ معه عددا من الفعاليات ومنها نشاطًا شبابيًّا في محافظة ذمار، ولاحظنا جميعًا أنه بين الشباب كواحدٍ منهم، لا يميّزه عنهم شيء سوى حبّهم الكبير له وإعجابهم بشخصيته.

وكلمةُ حقٍّ وإنصاف:

إن مواقف الوفاء إن توارت عند البعض، فقد وجدناها ماثلةً في مواقف الأستاذ الدكتور أحمد أحمد العرامي

رئيس جامعة البيضاء، ومعه كل كادر الجامعة، وكذلك في اللواء عبدالله إدريس، محافظ محافظة البيضاء، الذي يتميّز بصفات الوفاء والرجولة والخلق الرفيع والكرم.

ولا يسعنا في هذا المصاب الجلل إلا أن نترحّم على الشهيد، وعلى كل شهداء الوطن الأبرار، وبإذن الله سينتصر شعبُنا على أعدائه مهما طال الزمن أو قصر،

وعلى الباغي تدور الدوائر.