بقلم : فيصل علي علي حسان

مدير عام مكتب محافظ محافظة البيضاء

الوزير المتواضع

يُعدّ الشهيد المجاهد الدكتور محمد علي المولد، وزير الشباب والرياضة رحمه الله، نموذجاً فريداً في النزاهة ودماثة الخُلق وسمو الحكمة. فقد كرّس حياته لخدمة الناس، فكان العون الممدود لكل محتاج، والسند لكل من لجأ إليه، تاركاً في قلوب من عرفه فراغاً عظيماً لا يملؤه إلا ذكرى سيرته الطيبة وعطائه المتدفق.

كان رحمه الله رجلاً صالحاً متواضعاً، زاهداً في الدنيا، حكيماً في القول والعمل، فغرس في قلوب أبناء البيضاء قيم الإيمان والهدى، وربّى على مدى عقود أجيالاً متعاقبة، كان منهم من تقلّد اليوم مواقع قيادية رفيعة في المحافظة وخارجها. وخلّف إرثاً تربوياً وعلمياً كبيراً سيظلّ نبراساً يضيء للأجيال، ومَعلَماً شاهداً على حياة قضاها في العطاء لمدينة البيضاء خاصة، ومحافظتها عامة.

كان رحمه الله واسع الصدر، نقيّ السريرة، حاضر البديهة، يجمع القلوب ولا يفرّق، صابراً محتسباً لما قدّر الله وقضى، مجاهداً بوقته وعلمه وجهده في نشر العلم وبناء الإنسان.

ومهما توسعنا في سرد مناقبه وفضائله، فلن نستطيع أن نوفّيه حقه، أو نحصي جميل أعماله. نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يُسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً. وأن يمنّ بالرحمة والمغفرة على جميع الوزراء ورئيس مجلس الوزراء ومن معهم.

عزاؤنا للشعب اليمني الأبيّ، وللحكومة ولقيادتنا الثورية والسياسية الحكيمة، أن من رحلوا شهداء هم رجالٌ كتبوا بأرواحهم الزكية أسمى معاني الفداء، ودماؤهم شعلةً للحرية والكرامة.