بقلم: محمد حسن يحيى عبدالرزاق
صديق الشهيد
الشهيد المجاهد الدكتور محمد علي أحمد المولد
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
ماذا أقول عن هذا الشهيد المجاهد العلامة، الذي يعجز اللسان عن التعبير عنه؟ لقد كان عالماً في اللغة العربية والقرآن الكريم والتفسير والفرائض، يجيب كل من يسأله عن أمور الدين والدنيا، وقد وضع الله له بصمات واضحة في جميع محافظات الجمهورية اليمنية، وخاصة في محافظة البيضاء ومديرية رداع التي عاش فيها.
كان له أثر كبير في تعليم الأجيال أمور الدين، والمحافظة على الصلاة في جميع الأوقات. كما ساهم بشكل فعال في إنشاء المراكز الصيفية في البيضاء، ورداع، ومديرية مغرب عنس، وعزلة بني مولد، مسقط رأس الشهيد، والصيفر، والوادي، وجميع القرى والعزل في مديرية مغرب عنس. وقد شجع أولياء الأمور على إرسال أبنائهم لتلك المراكز الصيفية في ذمار وصنعاء، وإلى الجامع الكبير لتدريس الطلاب العلوم الشرعية.
كان الدكتور محمد علي المولد خطيباً مؤثراً، يلهم المسلمين والمسلمات سواء في مغرب عنس أو ذمار أو البيضاء أو رداع أو صنعاء. وقد ألقاها آخر خطبة جمعة له في جامع إسحاق في بيت معياد، شارع حدة، صنعاء.
تميز الشهيد بالأخلاق الفاضلة، والصبر، والحكمة في تعامله مع أهله وأصدقائه وجميع محبيه. وكان يعطف على المساكين والأيتام والأرامل والفقراء والمحتاجين، وخصوصاً أقاربه وأرحامه وجيرانه.
وقد ترك بصماته في أفعال الخير، مثل توسيع جامع بني مولد وجامع الوادي والسبلي السافل، وكان معروفاً ومحترماً لدى الجميع، من المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى والنواب والعلماء والمثقفين، وحتى طلاب العلم والمتعلمين.
لقد عرفته منذ عام 1997م أيام المراكز الصيفية وحتى توليه منصب وزير الشباب والرياضة بتاريخ 2024 م، واستمر عطاؤه حتى يوم استشهاده في 28 أكتوبر 2025م. فسلام الله عليه يوم ولد، ويوم استشهد، ويوم يبعث، وأن يحشره الله في زمرة محمد وآل محمد الطاهرين.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مات على حبِّ آل محمدٍ؛ مات شهيدًا. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ مات مغفورًا له. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ مات تائبًا. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ مات مؤمنًا مستكملَ الإيمانِ. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ بشَّره ملكُ الموتِ بالجنةِ؛ ثم منكرٌ ونكيرٌ. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ يزفُّ إلى الجنة كما تُزفُّ العروسُ إلى بيتِ زوجِها. ألا ومن مات على حبِّ آلِ محمدٍ؛ فُتح له في قبره بابان إلى الجنةِ. ألا ومن مات على حبِّ آل محمدٍ؛ جعل اللهُ قبرَه مزارُ ملائكةِ الرحمةِ.
نعزي أنفسنا وأهله وأولاده: علي وزكريا، وإخوانه مجاهد وأحمد وجميع أولادهم، وكل أهلهم، ونسأل الله أن يعظم أجر الجميع، وإنا لله وإنا إليه راجعون.