بقلم : أ.عبدالعزيز يحيى علي عبدالرازق

الشهيد الدكتور محمد علي المولد… القائد والإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يُحمد إلا هو، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين.

لا أدري كيف أعبر عن هامة بالعلم والتعليم والرقي، وهو الشهيد الدكتور محمد علي المولد، فقد عجز لساني وجف حبر قلمي وتشتت كل حروف عباراتي عنه.

عرفت الشهيد الدكتور المجاهد محمد علي أحمد المولد – على روحه السلام – منذ وقت مبكر، وعلاقتنا لم تكن مجرد صلة نسب أو مصاهرة، بل كانت قرابة الأب والابن. فقد كان بمقام الأب والأخ، وكان الأخ والصديق، جسرًا من الثقة والاحترام المتبادل.

منذ لقائي الأول به، لمست فيه الصدق والوفاء والتواضع والحكمة وسمو النفس. كان يجمع بين الحزم واللين، ما جعله قريبًا من الجميع، كبارًا وصغارًا على حد سواء.

كان مخلصًا في كل عمل يقوم به، يستمع للآخرين بصبر، ويعامل الجميع بعدالة وكرم. كان ملتزمًا بخدمة الناس، يبذل جهده لينفع الصغار والكبار، الشباب والطلاب، وكل فئات المجتمع، وقد تجسّد ذلك في كل مشروع أو فعالية أشرف عليها.

رحيله كان خسارة كبيرة على الوطن، وعلى المستوى الاجتماعي والإنساني، وعلى كل من عرفه أو تعامل معه. لكن ذكراه ستظل خالدة في قلوب الجميع، ودروسه في القيادة والتعامل مع الآخرين ستظل مصدر إلهام دائم.

الشهيد الدكتور محمد علي المولد لم يكن مجرد مسؤول، بل كان قائدًا وإنسانًا يجمع بين الكفاءة والوفاء، بين الحكمة والإحساس بالمسؤولية. ترك إرثًا من القيم والمبادئ، سيكون أثره طيبًا في كل من عرفه وتعامل معه، وفي كل مشروع أو جهد خصص لخدمة الوطن والشباب.

ذكراه ستبقى منارة تُلهم الأجيال القادمة، ودروسه ستستمر في توجيه كل من يسعى للعمل بإخلاص ونزاهة، ليكون الإنسان قبل المسؤول، والقائد قبل أن يكون منصبه مجرد عنوان.

أسأل الله تعالى أن يرحمه بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وسلام الله عليه وعلى رفقائه شهداء حكومة التغيير والبناء وكل شهداء الوطن الميامين.