بقلم: أحمد قاسم العمري

مدير عام العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الشباب والرياضة

( الشهيد الحي )

ببالغ الحزن والأسى، نودع اليوم العلامة، والمعلّم، والأب، والوزير المخلّق، الدكتور محمد علي المولد، وزير الشباب والرياضة، الذي ترك بصمة لا تُمحى في حياتنا وفي وجدان كل من عرفه.

لقد كان هذا الرجل أنموذجًا فريدًا للخلق والأدب، يتميز بالتواضع، والرحمة، والصبر، والوفاء، جعلته محبوبًا من الجميع. لم يكن مجرد مسؤول أو زميل، بل كان قدوة صالحة في الأخلاق والسلوك، ورمزًا للتفاني في خدمة الناس والوطن.

لقد كان صادقًا في أقواله، نقيًّا في سريرته، كريمًا في عطائه، حريصًا على نشر الخير والمعرفة بين الجميع. كلماتُه كانت حكيمة ومؤثرة، ونصائحه دائمًا تقدم بمحبة وصدق، لتسهم في هداية من حوله، وتبني في النفوس ثقة وأملًا لا ينضب.

فقدنا اليوم رجلًا فاضلًا يمثل المثل الأعلى والقدوة الحسنة، لكن عزاءنا أنه ترك إرثًا من القيم والمبادئ التي ستظل حية في قلوبنا. ورغم قصر المدة التي جمعتني به، إلا أن أثره في حياتي وحياة كل من عرفه عميق، لن يمحوه الزمان أبدًا.

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، لكنه ارتقى شهيدًا في مواجهة أعتى الإجرام الذي عرفه تاريخ البشرية، وترك وراءه أثرًا طيبًا، وروحًا محبة، وأخلاقًا عالية.

الدكتور الشهيد محمد علي المولد، الرجل النبيل الفاضل، لم يرحل فقط بجسده، بل ظل حيًا في وجداننا وقلوبنا، أبًا حنونًا للجميع، ورمزًا للعلم، والأخلاق، والتواضع، والصدق، والوفاء، والثقافة القرآنية.

ابتسامته الصادقة، ودماثة خلقه، وحرصه على خدمة الناس، ستظل في ذاكرتنا نورًا يُهدي القلوب، وبصمة لا تُمحى من التاريخ الشخصي لكل من عرفه.

نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا وإخوانه وأهله ومحبيه الصبر والسلوان. رحل جسد الشهيد، لكنه ترك لنا نموذجًا خالدًا نستلهم منه العطاء، والإيمان، والسلوك الحسن، والوفاء للمبادئ.

رحم الله الوزير المولَّد وأسكنه الفردوس الأعلى، وجعلنا دائمًا من دعاة ذكراه، وناقلين سيرته الحسنة إلى الأجيال القادمة.