بقلم الأسيف/ محمد الوشلي

الدكتور محمد علي المولد... إنسان سبق السياسة

لم يكن الدكتور محمد، رحمه الله، مجرد رجل سياسة، بل كان إنسانا بكل ما تعنيه الكلمة.

فالسياسي الحق هو من يتسلح بالإنسانية، ويجعلها ميزان قراراته ومواقفه، وقد كان الدكتور محمد مثالا نادرًا لذلك النموذج الذي جمع بين الحكمة والرحمة، وبين الفكر والعمل.

من خلال قُربي منه، تعلمت دروساً لا تنسى.

أولها الصدق في التعامل؛ فقد كان يردد دائماً:

الصدق من أبرز أساسيات الدين، وعلى الإنسان أن يكون صادقاً في كل شؤون حياته

كلماته لم تكن مجرد نصائح، بل كانت منهج حياة، يطبقه قبل أن يقوله.

ومن صفاته الأخلاقيه لم يتعامل مع المسيء في العمل أو محيطه بالتوبيخ والغضب وإنما كان يتعامل معه معاملة الناصح كالأب مع أبنائه ، كان رحمه الله مكتبة متحركة، يحمل في ذاكرته علماً واسعاً ومعرفة متجددة، ومهما جلست معه تشعر وكأنك في مدرسة مفتوحة على الحياة، يتنقل بك بين الفكر والأخلاق، والسياسة والإنسانية، بسهولة وعمق في آن واحد.

رحم الله شهيد قلوبنا ومعلمنا الدكتور محمد، فقد رحل الجسد، وبقي الأثر، وبقيت كلماته تضيء لنا طريق الصدق والإخلاص في زمن قلت فيه المواقف الصادقة.