كلمات الشاعر عبداللطيف عبده أحمد عبدالرزاق
فخراً أباهي بك الدنيا برمتها
وأنت وحدك في الأضداد كالعَلَمِ
يا منبراً تفخر الدنيا بنبرتهِ
يا آيةَ الشعرِ، يا تاريخُ، يا قلمِ
فراقكم غصني أضنى معيشتَنا
وزاد فينا من الأوجاعِ والألمِ
يا صاحبَ اللفظةِ الغرَّا ونبرتها
سَجِّلْها والنهى والعقلُ والسِّلَمِ
أستاذُنا أنتَ نورُ العقلِ غرَّتُهُ
يا منزلَ الجودِ والإجلالِ والكرمِ
محمدٌ أنتَ محموداً بسيرتِهِ
ونبرةٌ منك ترفع قمةَ القِمَمِ
ذلَّ الصعابُ، فما أحلى وزارتَهُ
كشعلةِ النارِ تُطفي لوعةَ الغُمَمِ
أنتَ الوزيرُ الذي ضحّى بمهجتهِ
وغرّدَ الدهرُ فرحاناً وفي شَمَمِ
يا قبلةً لصلاةِ الحبِّ معبدُها
لا تعرفُ الذلَّ، والإكراهَ، والضَّيمِ
لا حولَ فينا ولا قوّةً لنا، فعلى
أرواحِكم رحماتُ اللهِ والسَّلَمِ
لا بأسَ فينا إذا أنتم لنا سنداً
لما رحلتم غزانا أحلكَ الظُّلَمِ
يا من سجاياكَ من أحلى الخصال، فكم
لكم معلمٌ في الأخلاقِ والشِّيمِ
أعاقَنا فُرقةٌ أضنَتْ جماعتَنا
وأصبحَ الناسُ في أعياءَ وصَمَمِ
إنَّ المعالي على قدرِ الكفاحِ تُنالُ
فألفُ ألفِ هنيئاً أيها القَلَمِ
يا دولةً عظُمَتْ فينا مكانتُها
لك التحيةُ والإجلالُ والعَظَمِ
وربُّ بيتِكَ يا مولايَ إنَّ لهُ
في دارِكم كم قصوراً بل وكم نِعَمِ
ذاك الشهيدُ ترقّت روحُهُ طُرَراً
نحوَ الجنانِ في النعماءِ والنِّعَمِ
لكَ والرفاقِ تحايانا لكم عَلَناً
يا أيها البطلُ المغوارُ منتقِمِ
يا أيها البطلُ العنسيُّ يا حُرَماً
لكَ البطولةُ والأعداءُ في النِّقَمِ
مولِدٌ أنتَ أعدانا سفكتَ بها
دماؤُها يا جَزيلَ اللفظِ والكَلِمِ
هذا النعيمُ كساكَ اللهُ حِلّتَهُ
من الحريرِ، فيا رَوْعَى لذي الشَّمَمِ
نلتم هنيئاً لكم هذا النوالَ، فكم
ضحّيتمُ تضحياتٍ كم لكم وكمِ
يا ذا الذي تُشرقُ الدنيا ببهجتهِ
شمسُ الضحى وخريرُ الطيرِ والنَّغَمِ
رعاكمُ اللهُ في عليائِهِ أحياءً
جلّت جلالةُ خلاقِ الأُمَمِ
يا عينُ، يكفي بكاءً كدتِ تنتحرُ
لا تُنهكِ الروحَ، يا هذا الحكيمُ، حَكِمْ