بقلم: زكريا محمد المهدي

رثــــاء

أَبَى الدمْعُ فِي عَينِ المُحبِّ التكتُّمَ

و صارحَ مِنِّي الخدُّ لمَّا ترسَّمَ

تجلَّدتُ لمْ أَقوَ و ما كانَ كافِياً

مِنَ الدَّمْعِ إلاَّ أَنْ تحوّلَ عنْدمَ

فكُفِّيْ الليَالِي السُّود عَنِّي فإنَّني

قَبرتُ مِنَ الأحبابِ في القلْبِ مُرغَما

و هَذا أخٌ فيهِ الصَداقةُ كُلُّها

و لمَّا انْطَوى عَنِّي معَ الموتِ أحرمَ

محمَّدُ كمْ آنستُ حولَك أُلفةً

أتيْتَ إِلى رُوحِي مِنَ اللهِ توْأما

خُطفتَ مِنَ الدُنْيا شَهيداً مُبجَّلاً

لِترْقى إِلى القُربِ المُعظَّمِ سُلَّما

سأذكرُ فيكَ العِلمَ و الحلمَ و الهُدى

و بحْثاً لتَحقيقِ العُلومِ مُنظَّما

فَفُقْتَ علَى الأقْرانِ في كُلِّ حَالةٍ

كمَا فاقَ بدرُ التمِّ فِي كبدِ السَّما

و زادكَ حُبٌّ للنبيِّ و آلهِ

قَبُولاً على وجْهِ القبولِ تبَسُّمَ

و ما حُبُّ آَلِ البيتِ إلا مفَازةٌ

حييتَ بهِ عُمراً و مُت َّمُكرَّما

و نرجُو منَ الله عفْواً ورحْمةً

على قبْركم تَهمي و تهطُلُ كُلمَّا

نُصلِّيْ علَى المُخْتارِ طهَ و آلِهِ

و يا فوزَ مَنْ صلَّى عليهِ و سلَّمَ