​فِي مِثْلِ هٰذَا الْيَوْمِ مِنْ عَامٍ مَضَى *** فِي مَوْلِدِ الْمُخْتَارِ طٰهَ الْمُجْتَبَى ​فِي مَوْلِدِ النُّورِ الْمُبَلِّغِ لِلْهُدَى *** طٰهَ الْأَمِينِ الْمُنْتَجَبِ وَالْمُصْطَفَى ​خَيْرِ الْوَرَى خَيْرِ الْأَنَامِ الْمُنْتَدَى *** رَحَلَ الْمُوَلَّدُ تَارِكًا فِينَا الْأَسَى ​وَمُفَارِقًا لِلْعِلْمِ وَالْإِحْسَانِ *** مَنْ بِهِمُ اخْتَلَى ​آهِ لِفَقْدِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا جَرَى *** قَدْ كُنْتَ فِينَا لِلْهِدَايَةِ سَرْمَدًى ​فَارَقْتَنَا مِنْ غَيْرِ خَبَرٍ أَوْ نِدَى *** أَوَلَسْتُ تَعْلَمُ يَا مَلَاذِي بِفَقْدِكُمْ مَاذَا جَرَى ​أَوَلَسْتُ تَعْلَمُ يَا مُهْجَتِي *** بِأَنَّ حُبَّكَ فِي دِمَايَ تَوَغَّلَى ​أَنَا لَا أُبَالِغُ عِنْدَ قَوْلِي *** إِنَّ قَلْبِي مِنْ وَرَاكَ تَحَطَّمَى ​أَبِي رَحَلْتَ فَانْفَجَرَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُنَا *** وَالْحُزْنُ فِينَا قَدْ طَغَى وَتَأَطَّرَى ​وَتَمَزَّقَتْ كُلُّ السَّعَادَةِ مِنْنَا *** وَطَغَى الظَّلَامُ وَأَعْتَمَى ​مَاذَا أَقُولُ! عَجَزَ اللِّسَانُ عَنِ الْحَدِيثِ *** فَمَا تَرَى إِلَّا تَلَعْثُمَ أَحْرُفٍ وَرَدَى ​أَنْتَ الَّذِي قَدْ نِلْتَ كُلَّ دَرَجَاتِ الْعُلَى *** أَنْتَ الَّذِي هَذَّبْتَنَا وَعَلَّمْتَنَا ​وَمِنَ التُّقَى وَالْحُسْنِ كَمْ أَوْلَيْتَنَا *** مُنَاصِرًا لِلدِّينِ وَألْآلِ الْهُدَى ​وَمُجَاهِدًا لِلْكُفْرِ وَالطَّاغُوتِ مِنْ وَحْيِ الْهُدَى *** نُقِلْتَ إِلَى الْمَوْلَى شَهِيدًا فَخَيْرُ الْمُنْتَهَى ​شَهِيدًا عَلَى دَرْبِ النَّبِيِّ الْمُقْتَدَى *** مَنْ حُبُّهُ وَالْآلِ فِيكُمْ قَدْ طَغَى ​أَنْتَ الَّذِي جُسْتَهُمْ وَنَصَرْتَهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ *** حَتَّى بَلَغْتَ الْمُنْتَهَى ​فَظَنَنْتُ رَبَّ الْخَلْقِ قَالَ حَانَ الْمُلْتَقَى *** بِمُحَمَّدٍ وَالنُّورِ مِنْ رَبِّي اصْطَفَى ​أَهْلِ الْكِسَاءِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَمَنِ اتَّقَى *** يَسْتَقْبِلُونَ مِنَ الْإِلٰهِ مُكَرَّمِينَ وَفِي عُلَى ​وَاللّٰهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي لَهُمُ اصْطَفَى